اعتمدت المملكة العربية السعودية على خطط ريادة الأعمال و سعت إلى زيادة مصادر دخلها وضخ تمويلات جديدة من خلال الإستثمار في مجالات جديدة منها التجارة الإلكترونية، والخدمات المالية عبر الفضاء الافتراضي.

و من أهم الأمور التي عملت عليها المملكة هي توظيف تقنيات لخدمة مشاريع الشباب الصغيرة والمتوسطة من أبناء الوطن عن طريق توفير الموارد والأساليب المناسبة لتنفيذها وتوفير الدعم المالي المناسب وتمويل المشاريع.
حيث لوحظ في السنوات الأخيرة انتشار مصطلح ريادة الأعمال والذي حظى بدوره باهتمام كبير في المملكة العربية السعودية، من قِبل الحكومة الرشيدة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز؛ حيث أطلقت المملكة مؤخرًا مجموعة من المبادرات المحفزة والداعمة وزيادة التمويل، وتقديم كل أشكال الدعم المادي والمعنوي، والعمل على توفير البيئة المناسبة الحاضنة للأعمال، والتي حوّلت الشباب الشغوف إلى أصحاب مشروعات صغيرة ومتوسطة، مما جعل قطاع ريادة الأعمال جزءًا لا يتجزأ من اقتصاد السعودية.

يلعب قطاع ريادة الأعمال دوراً مهماً في رؤية 2030، ولهذا فإنه يحظى باهتمام كبير نظراً لتأثيره بشكل كبير على الاقتصاد المحلي في المملكة، وبدوره يُعد جزءًا لا يتجزأ من اقتصاد المملكة.
أسست المملكة بجهد وحِكمة منظومة متكاملة لريادة الأعمال؛ وتقديم التمويل للمشاريع الريادية في مختلف المجالات والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، وأيضاً طورت أهم عامل في القطاع ريادي وهو رأس المال البشري القادر على بناء منشآت ريادية، وبدورها أسست جامعة الملك سعود، في عام 2008م، أول مركز لريادة الأعمال في المملكة، والذي طرح أول برنامج حاضنات أعمال متكامل منظم على مستوى المملكة.
شهدت المملكة في السنوات الأخيرة النمو السريع والكبير للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، حيث تساهم هذه المنشآت في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة بـ 20%، وبسبب هذا النمو ساهمت المنشآت في توظيف 64% من القوى العاملة في المملكة.

بالتزامن مع ذكرى اليوم الوطني 91، حققت المملكة في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز؛ مراكز متقدمة اقتصاديًا وتجاريًا وصناعيًا؛ حيث تقدمت المملكة بحسب ما ورد في تقرير الكتاب السنوي للتنافسية العالمية الصادر عن مركز التنافسية العالمي، من مرتبة 26 إلى المرتبة 24، وذلك من بين 63 دولة هي الأكثر تنافسية في العالم، رغم الظروف الاقتصادية الناتجة عن آثار جائحة كورونا.
في عام 2020 شهدت المملكة زيادة في الإستثمار الجريء مقارنة بعام 2019، وتطلعاً لرؤية 2030 تم إطلاق العديد من المبادرات لتحفيز هذا النوع من الإستثمار.
ومن هذه المبادرات، أطلقت المملكة مؤسسة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان مسك الخيرية؛ والتي تؤدي دورًا كبيرًا في قطاع ريادة الأعمال؛ حيث أطلقت برنامج (مسك الابتكار) بالتعاون مع 500 شركات ناشئة. و حرص البرنامج على توظيف تقنيات وادي السيليكون الشهيرة لدعم المنشآت الريادية المشاركة في البرنامج والتي تجذب الاستثمارات الفعّالة لنمو المشاريع.